الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لا يلزمها من النكاح والطلاق

فصل : فإذا ثبت جواز الخلع على ما وصفنا أخذت الزوجة برضاعه وبنفقته ، وكان الزوج في النفقة بالخيار بين أن يستنيبها فيها لتتولى النفقة عليه بنفسها ، وبين أن يستوفي ذلك منها بنفسه أو بوكيله ، ليكون هو المتولي للنفقة عليها ، والزوج أيضا بالخيار بين أن ينفق عليه تلك النفقة ويطعمه ذلك الطعام وبين أن يتملكه ويطعمه من غيره ، ولا يخلو المقدر عليها من النفقة من أربعة أقسام :

أحدها : أن يكون بقدر كفايته لا يزيد عليها ولا ينقص منها ، فليس عليه لولده أكثر منها .

والقسم الثاني : أن تكون أكثر من كفايته فله أن يأخذ الفاضل ، لأن نفقة الولد مقدرة بالكفاية .

والقسم الثالث : أن تكون أقل من كفايته فعليه أن يتم له من ماله قدر كفايته . [ ص: 53 ] والقسم الرابع : أن يزيد على كفايته في الصغر ، وينقص عن كفايته في الكبر ، فله أن يأخذ الزيادة في صغره ، ويتم النقصان في كبره ، وتجري أمر الرضاع والنفقة ما لم يحدث موت على ما ذكرنا حتى توفي ما عليها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث