الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لا يلزمها من النكاح والطلاق

فصل : والضرب الثاني : أن يكون الطلاق مقيدا بعين المال كأنه قال : قد طلقتها على هذا العبد بعينه ، ففي وقوع الطلاق به قولان مبنيان على اختلاف قوليه في الطلاق إذا كان على عوض في الذمة مما لا يلزمها ، هل يكون الخلع به باطلا في حقها أو موقوفا على إجازتها ؟ .

فإن قيل : إنه باطل لم يقع الطلاق هاهنا ، لأنه مقيد بتملك عين لم تملك . [ ص: 95 ] وإن قيل : إنه موقوف على إجازتها وقع الطلاق بائنا ، وكانت بالخيار بين إمضاء الخلع وفسخه ، فإن أمضت الخلع على ذلك العبد بعينه سلمته إلى الزوج وبرئ الوكيل من ضمانه إن لزمه الضمان ، وإن فسخته لزمها مهر المثل ، فإذا أخذه الزوج فإن كان بقدر قيمة العبد لم يرجع على الوكيل بشيء ولم يستحق عليه المطالبة بعين العبد ، لأنه لا يملكه ، وليس له عليه إلا قيمته ، وقد أخذها من الزوجة ، وإن كانت قيمة العبد أكثر من مهر المثل رجع الزوج على الوكيل إن كان ضامنا بالفاضل على مهر المثل من قيمة العبد فهذاحكم الوكالة إذا كانت مطلقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث