الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
13894 - وروينا في إباحة ذلك عن عمر ، وعثمان ، وطلحة ، وحذيفة ، وابن عباس ، إلا أن عمر كرهها.

13895 - أخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي : ومن دان دين اليهود والنصارى من الصابئين والسامرة أكلت ذبيحته وحل نساؤه.

13896 - وقد روي عن عمر أنه كتب إليه فيهم أو في أحدهم، فكتب بمثل ما قلنا.

13897 - قال أحمد : وهذا في جامع سفيان الثوري ، عن برد بن سنان ، عن عبادة بن نسي ، عن غضيف بن الحارث قال: كتب عامل لعمر بن الخطاب : إن ناسا من قبلنا يدعون: السامرة يسبتون يوم السبت، ويقرؤون التوراة، ولا يؤمنون بيوم البعث، فما يرى أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ قال: فكتب: "هم طائفة من أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب" .

13898 - واشترط الشافعي في كتاب الجزية أن يكونوا من بني إسرائيل ولا يخالفون اليهود والنصارى في أصل الدينونة وإن خالفوهم في فرع من دينهم، وبمعناه قال في كتاب النكاح.

13899 - والأمر في السامرة بين، وفيهم ورد الأثر عن عمر .

13900 - فأما الصابئون فقد روي عن جابر بن زيد أنه جعلهم من أهل الكتاب الذين تحل نساؤهم وتؤكل ذبائحهم [ ص: 122 ] .

13901 - وروينا عن مجاهد أنه قال: هم قوم بين اليهود والمجوس لا دين لهم.

13902 - قال ابن المنذر : وروينا عن ابن عباس أنه قال: هم قوم بين المجوس واليهود لا يحل نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم.

13903 - قال ابن المنذر : والكتاب يدل على أنهم قوم ليسوا بيهود ولا نصارى لأن الله فصل بينهم بواو.

13904 - وروي عن الحسن البصري أنه كره ذبائحهم ونكاح نسائهم.

13905 - وقال ابن المنذر : هم قوم يعبدون الملائكة.

13906 - قال الشافعي في كتاب الجزية: فمن كان من بني إسرائيل يدين دين اليهود والنصارى نكح نساؤه وأكلت ذبيحته، ومن دان دين بني إسرائيل من غيرهم من العرب أو العجم لم ينكح نساؤه ولم يؤكل ذبيحته.

التالي السابق


الخدمات العلمية