الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
13626 - واحتج بعض أصحابنا في هذا بما أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ قال: قرئ على ابن صاعد وأنا أسمع، حدثكم عبيد الله بن سعد الزهري قال: حدثنا عمي قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عمر بن حسين مولى آل حاطب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال: توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن أمية ، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون وهما خالاي، فخطبت إلى قدامة ابنة عثمان ، فزوجنيها، فدخل المغيرة إلى أمها فأرغبها في المال، فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها حتى ارتفع أمرهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قدامة : يا رسول الله، ابنة أخي وأوصى بها إلي فزوجتها ابن عمر ، ولم أقصر بالصلاح والكفاءة، ولكنها امرأة، وإنها حطت إلى هوى أمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها "، فانتزعت مني والله بعدها ما ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة .

13627 - قال أحمد : فجعل العلة في امتناع الإجبار كونها يتيمة دل على أن التي ليست بيتيمة بخلافها فيما لم يرد الخبر بكونها أحق بنفسها من وليها، والله أعلم.

[ ص: 54 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية