الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
62 - خوفها نشوز بعلها وتركها بعض حقها ليصطلحا

14501 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن ابن المسيب أن ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج ، "فكره منها أمرها إما كبرا وإما غيرة، فأراد طلاقها" ، فقالت: لا تطلقني وأمسكني واقسم لي ما بدا لك، فأنزل الله تعالى: ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) الآية.

14502 - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هم بطلاق بعض نسائه فقالت: لا تطلقني ودعني حتى يحشرني الله تعالى في نسائك وقد وهبت يومي وليلتي لأختي عائشة .

14503 - أخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: وأخبرنا ابن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، أن سودة ، "وهبت يومها لعائشة " [ ص: 276 ] .

14504 - هذا مرسل، ورواه عقبة بن خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة ، موصولا.

14505 - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: وأخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، "أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عن تسع نسوة وكان يقسم لثمان" .

14506 - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : وبهذا كله نأخذ، فيحل للرجل حبس المرأة على ترك بعض القسم لها أو كله ما طابت به نفسا، فإذا رجعت فيه لم يحل له إلا العدل لها أو فراقها.

14507 - قال في القديم: وبلغنا أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حللنه أن يكون في مرضه في بيت عائشة .

[ ص: 277 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية