الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ مِنْ عَرْضٍ وَوَرِقٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُورِثِهَا مِنْهُ فَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، إنْ قَلَّتْ الدَّرَاهِمُ ، لَا مِنْ غَيْرِهَا مُطْلَقًا ، إلَّا بِعَرْضٍ إنْ عَرَفَ جَمِيعَهَا وَحَضَرَ ، وَأَقَرَّ الْمَدِينُ وَحَضَرَ منح الجليل ( وَ ) إنْ مَاتَ زَوْجٌ عَنْ زَوْجَةٍ وَابْنٍ أَوْ أَبٍ وَتَرِكَتُهُ ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَعَرْضٌ وَأَرَادَ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ صُلْحَ زَوْجَتِهِ جَازَ الصُّلْحُ ( عَنْ إرْثِ زَوْجَةِ ) مَثَلًا ( مِنْ عَرْضٍ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَادٍ مُعْجَمَةٍ ( وَوَرِقٍ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ فِضَّةٍ وَسَوَاءٌ حَضَرَ الْعَرْضُ وَالْوَرِقُ أَوْ غَابَا ( وَذَهَبٍ ) لِزَوْجِهَا الْمَيِّتِ وَصْلَةُ الصُّلْحِ ( بِذَهَبٍ مِنْ ) ذَهَبِ ( التَّرِكَةِ قَدَّرَ مُوَرِّثُهَا ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ أَيْ مِيرَاثِ الزَّوْجَةِ ( مِنْهُ ) أَيْ الذَّهَبِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ مِنْ ثَمَانِينَ دِينَارًا مَعَ فَرْعٍ وَارِثٍ أَوْ أَرْبَعِينَ مَعَ عَدَمِهِ حَاضِرَةً كُلَّهَا ، فَإِنْ غَابَتْ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنْ الْحَاضِرِ فَقَطْ ( فَأَقَلُّ ) مِنْ مُوَرِّثِهَا كَخَمْسَةٍ مِنْ ثَمَانِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ حَضَرَ الْعَرْضُ وَالدَّرَاهِمُ أَمْ لَا ، كَانَ حَظُّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ قَدْرَ صَرْفِ دِينَارٍ أَمْ لَا ، وَقِيمَةُ حَظِّهَا مِنْ الْعَرْضِ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا إنَّمَا أَخَذَتْ حَظَّهَا أَوْ بَعْضَهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَوَهَبَتْ حَظَّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالْعَرْضِ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ ، فَإِنْ حَازُوهُ قَبْلَ مَانِعِ هِبَتِهَا تَمَّتْ وَإِلَّا فَلَا . ( أَوْ أَكْثَرُ ) مِنْ مُوَرِّثِهَا مِنْ الذَّهَبِ كَأَحَدَ عَشَرَ مِنْ ثَمَانِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ فَيَجُوزُ الصُّلْحُ ( إنْ ) حَضَرَتْ التَّرِكَةُ كُلُّهَا وَ ( قَلَّتْ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ أَيْ نَقَصَتْ ( الدَّرَاهِمُ ) الَّتِي وَرِثَتْهَا عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ أَوْ قَلَّتْ قِيمَةُ الْعَرْضِ عَنْهُ ، أَوْ كَانَ مَا أَخَذَتْهُ زَائِدًا عَلَى حَظِّهَا دِينَارًا وَاحِدًا بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ فِي دِينَارٍ لِأَخْذِ نَصِيبِهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ وَبَيْعِهَا لِبَاقِي الْوَرَثَةِ حَظَّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالْعَرْضِ بِمَا زَادَ عَلَى حَظِّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ فِيهِ . فَإِنْ قَلَّتْ إذَا كَثُرَتْ الدَّرَاهِمُ وَقَلَّتْ قِيمَةُ الْعَرْضِ عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ فِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ فَلِمَ جَازَ . قُلْت لِأَنَّهُ لَمَّا قَلَّ الْعَرْضُ صَارَ غَيْرَ مَنْظُورٍ إلَيْهِ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ إلَّا الصَّرْفُ . فَإِنْ كَثُرَتْ الدَّرَاهِمُ وَقِيمَةُ الْعَرْضِ وَأَخَذَتْ عَنْهُمَا أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ امْتَنَعَ لِاجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ فِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ ، فَالشَّرْطُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَقَطْ . ( لَا ) يَجُوزُ صُلْحُهَا بِشَيْءٍ ( مِنْ غَيْرِهَا ) أَيْ التَّرِكَةِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَالَحُ بِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، حَضَرَتْ التَّرِكَةُ كُلُّهَا أَمْ لَا لِأَنَّهُ بَيْعُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَعَرْضٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَهَذَا رِبَا فَضْلٍ وَفِيهِ رِبَا النَّسَاءِ إنْ غَابَتْ التَّرِكَةُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا وَلَوْ الْعَرْضَ لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ النَّقْدِ إذَا صَاحَبَهُ ( إلَّا ) صُلْحُهَا ( بِعَرْضٍ ) مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ فَيَجُوزُ ( إنْ عَرَفَا ) أَيْ الْمُصْطَلَحَانِ ( جَمِيعَهَا ) أَيْ التَّرِكَةِ لِيَكُونَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ مَعْلُومًا لَهُمَا . ( وَ ) إنْ ( حَضَرَ ) جَمِيعُ التَّرِكَةِ حَقِيقَةً فَقَطْ فِي الْعَيْنِ أَوْ وَلَوْ حُكْمًا فِي غَيْرِهَا بِقُرْبِ غَيْبَتِهِ بِحَيْثُ يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ بِشَرْطٍ لِلسَّلَامَةِ مِنْ النَّقْدِ فِي الْغَائِبِ ، بِشَرْطٍ ( وَ ) إنْ ( أَقَرَّ الدَّيْنَ ) بِمَا عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ وَلَوْ عَرْضًا ( وَحَضَرَ ) الْمَدِينُ وَقْتَ الصُّلْحِ ، إذْ لَوْ غَابَ لَاحْتَمَلَ إنْكَارَهُ إذَا حَضَرَ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ وَلَوْ ثَبَتَ إقْرَارُهُ فِي غَيْبَتِهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ لَهُ مِدْفَعًا فِيمَا يَثْبُتُ فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ لِيَعْلَمَ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا يُبَاعُ وَهُوَ يُحَقِّقُ أَنَّهُ لَا مَدْفَعَ لَهُ فِيهِ ، وَلِلِاطِّلَاعِ عَلَى حَالِهِ فَقَدْ لَا تَرْتَضِي مُعَامَلَتَهُ وَكَانَ مِمَّنْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ وَكَانَ الْعَرْضُ الْمُصَالَحُ بِهِ مُخَالِفًا لِلْعَرْضِ الَّذِي عَلَى الْمَدِينِ لِأَنَّهُ لَوْ وَافَقَهُ لَكَانَ سَلَفًا لَهَا بِمَنْفَعَةٍ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَا يُصَالِحُهَا بِهِ أَقَلُّ مِنْ حَقِّهَا . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ إنْ عَرَفَا جَمِيعَهَا شُرُوطٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ أَيْضًا ، قَالَهُ الْبُنَانِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية