الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال وإن قال أقر عني بألف ، فإقرار

التالي السابق


( قال ) المازري من نفسه ( وإن قال ) الموكل لوكيله على المخاصمة ( أقر ) بفتح الهمز وكسر القاف وفتح الراء مثقلا فعل أمر نيابة ( عني بألف ) مثلا ( ف ) قوله لوكيله أقر عني بألف ( إقرار ) من نفس الموكل بالألف سواء أقر وكيله عنه به أو لا . الحط هكذا نقل ابن شاس عن المازري وكلام المازري ليس صريحا في ذلك ، ونصه على ما نقله ابن عرفة والمازري لو قال للوكيل أقر عني لفلان بألف درهم ففي كونه إقرارا من الآمر وجهان للشافعية والظاهر أن ما نطق به الوكيل كالنطق من الموكل لقوله أقر عني فأضاف الوكيل لنفسه ، وقد قال أصبغ من وكل وكيلا وجعله في الإقرار عنه كنفسه فما أقر به الوكيل يلزم موكله ، وظاهره أنه يقول كذلك في أقر عني . [ ص: 365 ] وقول ابن عبد السلام ليس فيما ذكره من قول أصبغ كبير شاهد يرد بأنه محض دعوى من غير دليل في مقابلة مستدل عليه ، واستشهاد المازري واضح لأنه لا فرق بين أمر الموكل وكيله بفعل شيء وبين جعله ذلك الأمر بيده كقوله بع هذا الثوب أو جعلت بيعه بيدك ، هذا إن حملنا قول المازري على أن قول الوكيل ذلك كقول موكله فيكون حاصله لزوم إقرار الوكيل لموكله ما وكله على الإقرار به عنه ، وهذا ظاهر قوله والظاهر أن ما نطق به الوكيل كالنطق من الموكل لقوله أقر عني ، وإن حملناه على ما فهمه ابن شاس من أن قوله أقر عني بكذا إقرار منه بذلك . قال ابن شاس ما نصه لو قال لوكيله أقر عني لفلان بألف درهم فهو بهذا القول كالمقر بألف ، قاله المازري ، واستقراء من نص بعض الأصحاب . قلت فإن حملناه على هذا صح قول ابن عبد السلام ليس فيما ذكره كبير شاهد .




الخدمات العلمية