الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ويدفع الباقي : جاز ، إن كانت قيمته مثلها فأقل ;

التالي السابق


( ويدفع ) الوكيل لموكله ( الباقي ) من الدين بعد أخذ القيمة أو التسمية ( جاز ) للموكل الرضا بما سأله الوكيل ( إن كانت قيمته ) أي الدين لو بيع وقت السؤال ( مثلها ) أي التسمية أو القيمة ( فأقل ) إذ ليس فيه ترك قليل حال لأخذ كثير مؤجل ، ومفهوم الشرط أنه لو كانت قيمة الدين أكثر من التسمية أو القيمة فلا يجوز الرضا بما سأل الوكيل إذ يلزمه فسخ ما زادته قيمة الدين على التسمية أو القيمة في أكثر منه مؤجلا وهو باقي الدين وهذا ربا فضل ، كما لو كانت التسمية أو قيمة السلعة عشرة والدين خمسة عشر وقيمته الآن اثنا عشر ، فإذا أخذ الموكل من وكيله عشرة وصبر حتى تقبض الخمسة عشر ويأخذ منها خمسة فقد ترك اثنين استحقهما حالا ليأخذ عنهما عند الأجل خمسة ، وما مشى عليه المصنف قول ابن القاسم ومنع أشهب الرضا بقول الوكيل مطلقا ولو كانت قيمة الدين مثلها أو أقل أفاده الحط ، " ق " فيها لابن القاسم من وكلته على بيع سلعة لم يجز له أن يبيعها بدين . ابن المواز وإذا لم يسم لها ثمنا فباعها بثمن مؤجل فرضي به الآمر ، فإن كانت السلعة قائمة بيد المشتري لم تفت فرضاه جائز ، وإن فاتت لم يجز ، وفيها لمالك رضي الله تعالى عنه إن أمرته ببيع سلعة فأسلمها في عرض مؤجل أو باعها بدنانير مؤجلة لم يجز بيعه ، فإن أدرك البيع فسخ ، وإن لم يدرك بيع العرض بعين نقدا أو بيعت الدنانير بعرض نقدا ثم بيع العرض بعين نقدا ، فإن كان ذلك مثل القيمة أو التسمية فأكثر إن سميت كان ذلك لك وما نقص من ذلك ضمنه المأمور . [ ص: 395 ]

وروى عيسى لو أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها بخمسة عشر لأجل بيع الدين بعرض ، ثم بيع العرض بعين ، فإن نقص عن عشرة غرم تمامها ، وإن كان أكثر منها فهو للآمر ، ولو قال المأمور للآمر أنا أعطيك عشرة نقدا وانتظر بالخمسة عشر حلولها فأقبض منها عشرة وأدفع لك الخمسة الباقية فرضي الآمر ، فإن كان الخمسة عشر لو بيعت بيعت بعشرة فأقل جاز إذا عجل العشرة ، وإن كانت تباع باثني عشر لم يحز لأنه فسخ دينارين في خمسة إلى أجل .




الخدمات العلمية