الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 11 ] وإعطاء غيره قبل أجله ، [ ص: 12 ] أو كل ما بيده .

التالي السابق


( و ) له منعه من ( إعطاء غيره ) أي المانع من الغرماء دينه ( قبل ) حلول ( أجله ) [ ص: 12 ] لأنه تسليف فهو تبرع بعض القرويين ويتفق على رده ( أو ) إعطائه ( كل ما ) أي المال الذي ( بيده ) أي المدين لبعض غرمائه فلغيره من غرمائه منعه اتفاقا لأن له فيه حقا .

" غ " كذا في التوضيح ونسب الأول لبعض القرويين ، والثاني للسيوري وأصله للمازري ونصه باختصار ابن عرفة قصر السيوري الخلاف في قضاء بعض غرمائه على إمساكه بعض ماله ليعامل به الناس . قال ولو قضى ما بيده بعض غرمائه لم يجز اتفاقا لمعنى الذي فرق به بين إعتاقه وقضائه بعض غرمائه من أن قضاء بعض غرمائه يؤدي إلى الثقة به في معاملته ، وإذا عومل نما ماله بخلافة إعتاقه ، ثم قال المازري ورأيت في تعاليق بعض القرويين أنه لو عجل دينا لبعض غرمائه قبل حلول أجله لم يختلف في رده لأنه لم يعامل على ذلك ، وحكيته في بعض الدروس بحضرة بعض المفتين فقال يرد من وجه آخر وهو أن قيمة المؤجل أقل من عدد المؤجل ، فالزائد على قيمته هبة ترد اتفاقا وهو صحيح ، ويبقى النظر هل يرد كله أو ما زاد عدده على قيمته مؤجلا .

ابن عرفة في جعله إياه محل نظر نظر لأن رد ما زاد يؤدي إلى ضع وتعجل فيزال فاسدا لحق آدمي بارتكاب فاسد لحق الله تعالى والأخص يمنع ما منع الأعم . ا هـ . وتأمل هل يجاب بأن ما تجر إليه الأحكام ليس كالمدخول عليه قصدا .




الخدمات العلمية