الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وبضع أو دراهم ثلاثة

التالي السابق


( و ) لو قال له علي ( بضع ) بكسر الموحدة وفتحها وسكون الضاد المعجمة من الدراهم لزمه ثلاثة لأنها أقل البضع ، إذ هو منها إلى تسعة ( أو ) قال له عندي ( دراهم ) لزمه ( ثلاثة ) لأنها أقل الجمع ابن عرفة المازري ظاهر قول ابن عبد الحكم وغيره من البغداديين المالكيين تفسير المراد بهذه الكناية ، أي كذا بحسب إعراب ما وقع بعدها من التفسير ، ففي كذا دراهم أقل الجمع ثلاثة ، وكذا درهما عشرون درهما . وفي قوله كذا درهم بالخفض ابن القصار لا نص فيه ويحتمل أن يراد به درهم ، وقال لي بعض يلزمه فيه مائة درهم .

قلت في عيون المسائل لابن القصار من قال علي كذا كذا درهما . قال ابن عبد الحكم يلزمه أحد عشر درهما ، وفي كذا وكذا أحد وعشرون درهما ، وفي كذا درهما عشرون درهما . الشيخ عن كتاب ابن سحنون من قال علي كذا وكذا درهما صدق فيما يسمي مع يمينه ، وقد قال يلزمه أقل ما يكون في اللغة ، قال وفي قوله علي كذا وكذا درهما [ ص: 451 ] أو دينارا ينظر أقل ما يقول كذا وكذا العدد فيكون عليه نصفه من الدنانير ونصفه من الدراهم ، وفي قوله الآخر القول قول المقر مع يمينه المازري هذا حكم ذكر الدراهم بالنصب أو الخفض ، ولو قاله بالرفع فلا نص ويمكن حمله على أنه درهم واحد على أنه خبر مبتدإ ، أي هو درهم .

الشيخ عن كتاب ابن سحنون من أقر بعشرة دراهم ونيف قبل قوله في النيف ولو قل فسره بدرهم أو دانق ، ثم قال ابن عرفة والبضع في كونه واحدا حتى أربع أو تسع أو ثلاثة حتى سبع أو تسع ، خامسها حتى عشر ، ثم قال ففائدة أقله إن فسره المقر بأقل منه وفائدة أكثره إن قال له أكثر البضع ففسره بأقل منه .




الخدمات العلمية