الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها : إذا علق الطلاق على عدم شيء وشك في وجوده ، فهل يقع الطلاق ؟ على وجهين :

أحدهما : لا يقع وهو المذهب عند صاحب المحرر ; لأن الأصل بقاء النكاح وعدم وقوع الطلاق .

والثاني : يقع ، ونقل مهنا عن أحمد ما يدل عليه فيمن حلف ليأكلن تمرة فاختلطت في تمر كثير إن لم يأكله كله حنث ، وبذلك جزم ابن أبي موسى والشيرازي والسامري ورجحه ابن عقيل في فنونه ; لأن الأصل وجود شرط الطلاق وهو العدم ، وهو بخلاف ما إذا استمر الشك ولم يوجد ما يدل على بقاء العدم ولا على انتفائه ، فإن وجد ما يدل على بقائه يقينا وقع الطلاق بغير خلاف ، وإن وجد ما يدل على بقائه ظاهرا وكان حجة شرعية يجب قبولها فكذلك ، وإن كان أمارة محضة وقع أيضا على المشهور ، وإن وجد ما يدل على انتفاء العدم يقينا لم يقع الطلاق بغير خلاف ، وإن وجد ما يدل على انتفائه ظاهرا فوجهان على قولنا بوقوع الطلاق مع استمرار الشك المساوي المطلق عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية