الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاعدة الرابعة والعشرون من تعلق بماله حق واجب عليه فبادر إلى نقل الملك عنه

( ومنها ) لو مال جداره إلى ملك جاره فطولب بهدمه فباع داره صح وهل يسقط [ ص: 34 ] الضمان عنه بالسقوط بعد ذلك على رواية التضمين أم لا .

قال القاضي يسقط لأن الوقوع في غير ملكه وقال ابن عقيل إن قصد ببيعه الفرار من المطالبة بهدمه لم يسقط الضمان لانعقاد سببه في ملكه كما لو باع سهما بعد خروجه من كبد القوس فإن عليه ضمان ما يتلفه قال وكذا لو باع فخا أو شبكة منصوبتين فوقع فيهما صيد في الحرم أو مملوك للغير لم يسقط عنه ضمانه .

والظاهر أن القاضي لا يخالف في هذه الصور فإنه قال فيما إذا أخرج جناحا أو ميزابا إلى الطريق ثم باع ملكه بعد المطالبة بإزالته ثم سقط فعليه الضمان . لأن خروجه إلى غير ملكه حصل بفعله بخلاف ميل الحائط فإنه لا فعل له فيه وإنما يلزمه إزالته على وجه ممكن ولا يمكنه نقضه بعد زوال ملكه عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث