الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ومنها : أن يخالعها وقد سبق أن المنصوص عن أحمد أن لها نصف الصداق وهو قول القاضي وأصحابه ، ولأن لنا فيه وجها آخر أنه يسقط المهر كله إذا قلنا هو فسخ فإنه يكون منسوبا إليهما ، فيكون كالتلاعن ، بخلاف ما إذا قلنا إنه طلاق فإن الطلاق يستقل به الزوج فهو كما لو قال لها ابتداء أنت طالق بألف فقبلته ، ويتخرج لنا وجه آخر أنه يسقط به المهر ، وإن قلنا هو طلاق بناء على أنه جاء من قبلها بسؤالها ولهذا كان لنا فيمن خالعت زوجها في مرضه هل ترثه أو لا ؟ روايتان . وجزم ابن أبي موسى أنها لا ترثه ; لأن الفرقة جاءت من قبلها فلا يكون لها شيء من الصداق حينئذ ، يؤيد هذا أن الخلع يسقط حقوق الزوجية كلها في إحدى الروايتين عن أحمد ونصف المهر من الحقوق فيسقط على هذه الرواية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث