الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها : الوصي إذا تعدى في التصرف فهل يبطل كونه وصيا أم لا ؟ ذكر ابن عقيل في المفردات [ فيه ] احتمالين :

أحدهما : لا يبطل بل تزول أمانته سبتية ضامنا كالوكيل والثاني تبطل لأنه خرج من حيز الأمانة بالتفريط فزالت ولايته بانتفاء شرطها كالحاكم إذا فسق .

وفرض المسألة فيما إذا أقدم على البيع بدون قيمة المثل وعلى هذا يتخرج بيع العدل الذي بيده الرهن له بدون ثمن المثل أو الثمن المقدر هل يصح أم لا لأن الأمانة معتبرة فيه ، واختيار صاحب المغني أنه لا يصح بيعه بدون ثمن المثل لكنه علل بمخالفة الإذن وهو منتقض بالوكيل .

ولهذا ألحقه القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول ببيع الوكيل فصححاه وضمناه النقص ومثله إجارة الناظر للوقف بدون أجرة المثل .

التالي السابق


الخدمات العلمية