الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاعدة الخامسة والخمسون من ثبت له حق التملك بفسخ أو عقد

ومنها تصرف الموصى له بالوصية بعد الموت هل يقوم مقام القبول ؟ الأظهر قيامه مقامه لأن سبب الملك قد استقر له التيابين لا يمكن إبطاله وقد كمل بالموت على أحد الوجوه وهو منصوص عن أحمد ومثله الوقف على معين إذا قيل باشتراط قبوله فأما العقود التي تملك له موجبها الرجوع فيها قبل القبول ، فهل يقوم التصرف فيها مقام القبول ؟ فيه تردد يلتفت إلى انعقاد العقود بالمعاطاة فأما الوكالة فيصح قبولها بالفعل صرح به الأصحاب لأنها إذن مجرد وأمر بالتصرف فيصح امتثاله بالفعل وهل يساويها في ذلك سائر العقود الجائزة كالشركة والمضاربة والمساقاة ؟ ظاهر كلام التلخيص أو صريحه المساواة وحكى القاضي في الأحكام السلطانية في صحة قبول القاضي القضاء بشروعه في النظر احتمالين وجعل مأخذهما هل يجري الفعل مجرى النطق لدلالته عليه ويحسن بناؤهما على أن ولاية القضاء عقد جائز أو لازم .

ومنها المطلقة الرجعية هل تحصل رجعتها بالوطء ؟ على الروايتين مأخذهما عند أبي الخطاب [ الخلاف في وطئها ] هل هو مباح أو محرم والصحيح بناؤه على اعتبار الإشهاد للرجعية وعدمه وهو البناء المنصوص عن الإمام ولا عبرة بحل الوطء ولا عدمه فلو وطئها في الحيض أو غيره كانت رجعة ، وهل يشترط غيره أن ينوي بالوطء الرجعة أم لا ؟ نقل ابن منصور عن أحمد اعتباره وهو اختيار ابن أبي موسى والمذهب عند القاضي ومن اتبعه خلاف ذلك ، ولكن الرجعية لم يزل النكاح عنها بالكلية وإنما حصل له تشعث لكن الرجعة يترتب عليها الاستباحة حقيقة في المدة الزائدة على العدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث