الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاعدة الثانية والستون فيما ينعزل قبل العلم بالعزل

ومنها الوديعة وقد ذكر القاضي في مواضع كثيرة من خلافه أن للمودع فسخها بالقول في غيبة المودع وتنفسخ قبل علم المودع بالفسخ وتبقى في يده أمانة كمن أطارت الريح إلى بيته ثوبا لغيره ، ثم إنه ذكر في مسألة الوكالة أن الوديعة لا يلحقها الفسخ بالقول وإنما تنفسخ بالرد إلى صاحبها أو بأن يتعدى المودع فيها فلو قال المودع بمحضر من رب الوديعة أو في غيبته فسخت الوديعة أو أزلت نفسها عنها لم تنفسخ قبل أن يصل إلى صاحبها ولم يضمنها .

فإما أن يكون هذا تفريقا بين فسخ المودع والمودع أو يكون اختلافا منه في المسألة . والأول أشبه لأن فسخ المودع إخراج للمودع عن الاستحفاظ وهو يملكه وأما المودع فليس له فيها تصرف سوى الإمساك والحفظ فلا يصح أن يرفعه مع وجوده ويلتحق بهذه القاعدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث