الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الثاني حق تملك كحق الأب في مال ولده وحق العاقد للعقد إذا وجب له

( ومنها ) حق الغانم في الغنيمة قبل القسمة وفيه وجهان :

أحدهما : وهو المنصوص وعليه جمهور الأصحاب أنه يثبت الملك فيها بمجرد الاستيلاء لكن هل يشترط الإحراز أم لا على وجهين :

أحدهما : لا يشترط وتملك بمجرد تقضي الحرب وهو قول القاضي في المجرد ومن تابعه على طريقته .

والثاني : يشترط وهو قول الخرقي وابن أبي موسى كسائر المباحات ورجحه صاحب المغني فعلى هذا لا يستحق منها إلا من شهد الإحراز ، وأما على الأول فاعتبر القاضي والأكثرون شهود إحراز الوقعة وقالوا لا يستحق من لم يشهده .

وفصل في الأحكام السلطانية بين الجيش وأهل المدد فأما الجيش فيستحقون بحضور جزء من الوقعة إذا كان تخلفهم عن الباقي لعذر كموت الغازي أو موت فرسه ، وأما المدد فيعتبر لاستحقاقهم شهود انجلاء الحرب ، ونص أحمد في رواية يعقوب بن بختان فيمن قتل في المعركة يعطى ورثته نصيبه .

والوجه الثاني : لا يملك الغنيمة إلا باختيار الملك وهو اختيار القاضي في خلافه . فعلى هذا إنما ثبت لهم حق التملك كالشفيع فمن مات منهم قبل اختيار التملك أو المطالبة فلا حق له ذكره صاحب الترغيب وظاهر كلام القاضي في خلافه في باب الشفعة أن الحق ينتقل إلى الورثة بدون القبول والمطالبة وإن قالوا اخترنا القسمة لزمت حقوقهم ولم تسقط بالإعراض ذكره صاحب الترغيب بخلاف ما إذا أسقطوا حقوقهم قبل الاختيار فإنه يسقط على الوجهين لضعف الملك وعدم استقراره ويصير فيئا فإن أسقط البعض دون البعض فالكل لمن يسقط حقه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث