الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ومنها ) لو باع أرضا فيها زرع يحصد مرة واحدة ولم يبد صلاحه أو شجرا عليه ثمر لم يبد صلاحه كان ذلك مبقى في الشجر والأرض إلى وقت الحصاد والجذاذ بغيره أجرة ولو أراد تفريغ الأرض من الزرع لينتفع بها إلى وقت الجذاذ أو يؤجرها لم [ ص: 192 ] يكن له ذلك كما لا يملك الجار إعارة غيره ما يستحقه من الانتفاع بملك جاره ، وكذلك لو باع زرعا قد بدا صلاحه في أرض فإن عليه إبقاءه إلى وقت صلاحه للحصاد فأما إن باع شجرة فهل يدخل منبتها في البيع على وجهين ذكرهما القاضي وحكى عن ابن شاقلا أنه لا يدخل وإن ظاهر كلام أحمد الدخول حيث قال فيمن أقر بشجرة لرجل هي له بأصلها وعلى هذا لو انقلعت فله إعادة غيرها مكانها ولا يجوز ذلك على قول ابن شاقلا كالزرع إذا حصد فلا يكون له في الأرض سوى حق الانتفاع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث