الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاعدة الخامسة والتسعون أتلف مال غيره يظن أنه له فتبين خطأه

( ومنها ) لو دفع زكاته أو كفارته إلى من يظنه فقيرا فبان أنه غني ففي وجوب الضمان عليه روايتان أصحهما أن لا ضمان وكذلك لو كان العامل هو الدافع قاله القاضي في الأحكام السلطانية .

وقال في المجرد لا يضمن الإمام بغير خلاف ; لأنه أمين ولم يفرط ; لأن هذا لا يمكن الاحتراز منه ، وإن بان عبدا أو كافرا أو هاشميا فقيل هو على الخلاف وبه جزم ابن عقيل في فنونه ، وكذلك ذكر القاضي في آخر الجامع الصغير إلا أنه خرج الخلاف في الضمان هنا على القول بعدمه في المغني وقيل لا يجزئه رواية واحدة لظهور التفريط في الاجتهاد فإن هذه الأوصاف لا تخفى بخلاف الغني وإن بان أنه بسبب نفسه فطريقان :

أحدهما : لا يجزئه قولا واحدا كما لو بان أنه عند نفسه .

والثاني : هو لو بان غنيا والمنصوص ههنا الإجزاء ; لأن المانع خشية المحاباة وهو منتف مع عدم العلم .

قال الشيخ تقي الدين وعلى قياس ذلك مال الفيء والخمس ، والأموال الموصى بها ، والموقوفة إذا ظن المتصرف فيها أن الأخذ مستحق فأخطأ

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث