الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسم الرابع من الكتاب في مقتضيات الألفاظ لغة وعرفا

جزء التالي صفحة
السابق

نظائر : قال العبدي : يتبع الأقل الأكثر في أحد عشر موضعا : أقل الحائط يتبع أكثره في التأبير وعدمه ، وإذا اجتمع الضأن والماعز أخرج من الأكثر ، والغنم المأخوذة في زكاة الإبل يخرج من غالب غنم أهل البلد ضأنا أو ماعزا ، ويزكى الزرع بغالب الشيح أو النضج ، وإذا أبر بعض المال زكي بحكم الغالب ، وزكاة الفطر من غالب العيش والبياض مع السواد في المساقاة الحكم للغالب ، وإذا ثبت أكثر الغرس فللغارس الجميع ، أو الأقل فلا شيء له ، وقيل : له سهمه من الأقل ، وإذا أطعم بعض الغرس سقط عنه العمل دون رب المال ، وقيل : بينهما ، وإذا جذ المساقي أكثر الحائط فليس عليه سقي ، وإذا حبس على أولاد صغار أو وهب لهم فحاز الأكثر صح الحوز في الجميع ، وإذا استحق الأقل أو وجد به عيب ليس له رد ما لم يستحق ، بل يرجع بقدره .

اللفظ التاسع : المرابحة ، قال صاحب التنبيهات : البيوع أربعة :

[ ص: 160 ] مساومة ، ومزايدة ، ومرابحة ، واسترسال وأحسنها : المساومة ، وأسلمها ، وهو جائز اتفاقا ، ويمتنع فيه أن تكون السلعة قديمة فيدخلها السوق ليوهم طراوتها ، وهو المسمى بالتبريج فيمنعه شيوخنا ، والمزايدة : عرضها في السوق لمن يزيد ، وكرهه بعض العلماء ، ورآه من سوم الإنسان على سوم أخيه . والسلعة لمن وقفت عليه بالزيادة ، فإن أعطيا عطاء واحدا اشتركا عند ابن القاسم ، وقيل : للأول ، ولا يأخذها الثاني إلا بزيادة ، فإن أعطيا معا اشتركا وهذا في بيع ، وهذا في بيع الأيتام للدين ، وبيع السلطان والوكلاء وكل ما باعه غير مالكه ، وأما المالك فله البيع لأحدهما ولغيرهما بالثمن وأقل ما لم يركن إلى أحدهما أو يواطئه ، والمرابحة : أصعبها لكثرة وجوه الكذب والغش فيها ، وبيع الاسترسال والاستمانة ، فهو مع الجاهل بالبيع يقول : أعطوني بدينار كذا ، فيتقي فيه الغش والخديعة وكتمان العيوب ، ويرد بالغبن ، قاله ابن حبيب ، وقصره على المشتري دون البائع ، وغيره يجيزه فيها .

فرع

في الكتاب : تجوز المرابحة للعشرة أحد عشر وتوضيعه العشر أحد عشر ، ويقيم على أحد عشر فيحط منه جزء في بيع الوضيعة ، قال ابن يونس : للعشرة اثنان نحو العشرة اثنا عشر ، أي : ينقص السدس أو يزيده ، والعشرة عشرة معناه : تضاف عشرة لعشرة فتكون الزيادة ، أو النقصان النصف تصحيحا لكلام العاقل بحسب الإمكان ، وإلا فالإخراج عشرة من عشرة من بقاء ثمن محال عقلا .

وفي الجواهر : إذا باع بوضيعة العشرة أحد عشر أو أكثر فللمتأخرين قولان : أحدهما : أنه يأخذ عن كل أحد عشر : عشرة ، وثانيهما : ما تقدم وبوضيعة العشرة عشرين ، يحط نصف الثمن اتفاقا ، قال صاحب تهذيب الطالب :

[ ص: 161 ] وبوضيعة للمائة أربعون يوضع عنه من كل عشرة السبعان من أربعة عشر ; لأنا قسمنا المائة على أربعة عشر ، وبوضيعة للعشرة أربعون يوضع من كل عشرة ثلاثة أرباعها ، ولكل عشرة خمسون يوضع من كل عشرة أربعة أخماسها ، وكل مائة خمسون يحط الثلث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث