الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : اثنان اكتريا حانوتا أو بيتا فتنازعا أيهما يكون في مقدمه ، [ ص: 500 ] ولم يبين ذلك في الكراء : قسم بيعها إن انقسم ، وإلا أكرى عليهما ; لأنه ضرر ، قال اللخمي : أرى إن كانا حائكا وخياطا ، والعادة : أن الحائك داخله والخياط خارجه ، قضي بذلك .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في النوادر : استأجره ليأتيه بعبده الآبق من بلد بعينه ، فخالفه العبد في الطريق لسيده قبل بلوغه البلد : قال ابن القاسم : له الأجرة ويرسله ، في مثل ما مضى فيه من الطريق ، ( ولو وجده في بعض الطريق في مثل ما بقي ; لأن الإجارة عقد لازم ووظيفه سعي الطريق ) .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا دفع الصانع لصانع آخر : فلك أخذ سلعتك بغير أجر الثاني ; لأنك إنما عاملت الأول ، ويتبع الأول ، ويتبع الثاني الأول بأجره .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال الأبهري : إذا سكن بعض السنة فقال له : اترك لي بقيتها وأعوضك سكنى مكانها : يمتنع ; لأن المنافع تختلف في الأوقات .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                اعتزل أبو يوسف حلقة أبي حنيفة لإقراء الناس ، فكره ذلك أبو حنيفة ، وبعث إليه رجلا قال له : قل له : ما تقول في قصار جحد الثوب المستأجر على قصارته ، ثم اعترف ودفعه مقصورا ، هل يستحق الأجرة أم لا ؟ فإن قال [ ص: 501 ] لك : يستحق ، فقل : أخطأت ، وإن قال لك : لا يستحق ، فقل له : أخطأت ، فسأله ، فقال له : يستحق ، فقال له : أخطأت ، فسكت ساعة ، وقال : لا يستحق ، فقال له : أخطأت . فذهب أبو يوسف إلى أبي حنيفة . فقال له : لعلك جاءتك مسألة القصار ، فقال له : نعم : فقال له : ينبغي لك أن تفصل فتقول : إن قصره بعد الجحد لا يستحق ; لأنه قصر لنفسه ، أو قبل الجحد استحق ; لأنه قصر لربه ، وقاله ( ش ) ومقتضى أصولنا : أن له الأجرة مطلقا ; لأن الغاصب عندنا إذا صبغ الثوب أو فعل ما يزيد العين خير ربها بين أخذ القيمة أو الثوب ، ويعطى قيمة ما زاد من الصنعة ، وهاهنا الصنعة مأذون فيها بالعقد ، فله الأجرة ، قال : إذا أخطأ الدليل الطريق : له الأجرة ; لأن عليه اجتهاده وقد اجتهد إن كان عالما ، وإلا فلا أجر له ; لتغريره بغيره .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية