الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

القسم الثالث : الاختلاف في تعجيل العقد وتأجيله ، قال سند : إذا اختلفا في تأجيل الثمن قبل قبض السلعة فثلاثة أقوال : يتحالفان ، ويتفاسخان عند جمهور الأصحاب و ( ش ) كالاختلاف في جنس الثمن ; لأن الأجل يوجب اختلاف الرغبة في الثمن كما يوجبه اختلاف الجنس ، ويصدق المشتري فيما لا يتهم على مثله عند ابن القاسم لعدم التهمة ، والأصل عدم استحقاق الحال ، ويصدق البائع لابن القاسم أيضا ، و ( ح ) وابن حنبل ; لأن الأصل استمرار ملكه على سلعته إلا بما أقر بالرضا به ، فإن اختلفا بعد قبض السلعة فثلاثة أقوال : يتحالفان ، ويتفاسخان ، ويصدق البائع ، وإن ادعى المبتاع أجلا قريبا صدق ، كلها لابن القاسم ، فإن فاتت السلعة فثلاثة أقوال : يصدق البائع عند ابن القاسم . يصدق المشتري عند مالك ; لأن البائع ائتمنه ، والأصل براءة ذمته من الحال ، ويتحالفان ويتفاسخان ، فثلاثة أقوال في جميع المسألة ، يقدم البائع مطلقا ، وقاله ( ح ) وابن حنبل ، ويقدم المبتاع قاله ( ش ) ، والتفصيل إن اتفقا على الأجل واختلفا في قدره قبل التفرق تحالفا وتفاسخا ، ويجري على الاختلاف في قدر الثمن قبل التفرق ، وفي الكتاب : إذا اتفقا على الأجل دون قدره ولم تفت ، حلفا وردت ، وإن فاتت بيد المبتاع صدق مع يمينه ; لأن البائع [ ص: 322 ] ائتمنه مع يمينه فيما يشبه في الموضعين ، فإن اتفقا على قدر الأجل وتنازعا في حلوله : صدق المبتاع مع يمينه ، وكذلك رب الدار والأجير ; لأن الأصل عدم الحلول ، وفي الجواهر : الاختلاف في الأجل كالاختلاف في مقدار الثمن غير أنه اعتيد الشراء بالنقد في بعض السلع فصار عرفا ، فيرجع إليه ، ونزل بعض المتأخرين اختلاف الأصحاب على العوائد ، وقيل : التفرقة بين قريب الأجل فيتحالفان ويتفاسخان كالاختلاف في قدر الثمن ، وبين بعيده فيصدق البائع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث