الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لا في كيمين ، ومعصية : كظهار

التالي السابق


( تنبيهان )

الأول : المسناوي الأفعال ثلاثة أقسام ما لا تحصل مصلحته إلا بمباشرة قطعا لكونه لا يشتمل على مصلحة بالنظر لذاته ، بل بالنظر لفاعله ، وما تحصل بدونها قطعا لاشتماله عليها باعتبار ذاته مع قطع النظر عن فاعله ، وهو ما تردد بينهما ، فاختلف في إلحاقه بأيهما ، مثال الأول الإيمان والصلاة والصوم واليمين ، إذ مصلحة الأيمان والصلاة والصوم إجلال الله تعالى وإظهار عبوديته ، وإنما تحصل من جهة فاعلها ومصلحة اليمين دلالتها على صدق حالفها ولا تحصل بحلف غيره ، ولذا لا يحلف أحد ليستحق غيره والنكاح بمعنى الوطء من الأول ، إذ مصلحته العفة وانتساب الولد ، ولا يحصل هذا بفعل الغير ، وبمعنى العقد من الثاني ، إذ مصلحته تحقق سبب إباحة الوطء وهو يتحقق بعقد الوكيل كتحققه بعقد الأصل . ومثال الثاني رد العارية الوديعة والمغصوب وقضاء الدين وأداء الزكاة ، فإن مصلحتها إيصال الحق لأهله ، وهذا يحصل بفعل الوكيل وإن لم يشعر الأصيل . ومثال الثالث الحج ، فمن رأى أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر الله تعالى في تلك البقاع وإظهار الانقياد لأمره تعالى ، وأن إنفاق المال فيه عارض يمكن بدونه كحج مستطيع المشي من أهل مكة ومنى وعرفة ونحوهم ألحقه بالقسم الأول لأن هذه المصالح لا تحصل بفعل النائب ، ومن رأى اشتماله على إنقاق غالبا ألحقه بالثاني .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث