الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومنها ) لو استولد أحد الغانمين جارية من السبي قبل القسمة فالمنصوص أنها تصير أم ولد له ويضمن لبقية الغانمين حقوقهم منها وقال القاضي في خلافه لا تصير مستولدة له وإنما يتعين حقه فيها ; لأن حملها بحر يمنع بيعها وفي تأخير قسمتها حتى تضع ضرر على أهل الغنيمة فوجب تسليمها إليه من حقه وهذا بعيد جدا . ولأبي الخطاب في انتصاره طريقة أخرى وهي أنه إنما نفذ استيلادها لشبهة الملك فيها وإن لم ينفذ إعتاقها كما ينفذ استيلاد الابن في أمة أبيه دون إعتاقها وهو أيضا ظاهر ما ذكره صاحب المحرر وحكى في تعليقه على الهداية احتمالا آخر بالفرق بين أن تكون الغنيمة جنسا واحدا أو أجناسا كما ذكره في العتق .

التالي السابق


الخدمات العلمية