الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة آل عمران

فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم .

[36] فلما وضعتها قالت معتذرة وظنا أن نذرها لا يقبل; لأنوثته.

رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت قرأ ابن عامر، وأبو بكر عن [ ص: 443 ] عاصم، ويعقوب : (وضعت) بضم التاء، جعلوها من كلام أم مريم، وقرأ الباقون: بجزم التاء إخبارا عن الله.

وليس الذكر كالأنثى لخدمة بيت المقدس; لضعفها ولما يعتريها من الحيض والنفاس وغيرهما مما يلحق النساء.

وإني سميتها مريم ومعناه: العابدة، وكانت مريم أجمل النساء في وقتها، ولم يذكر في القرآن امرأة باسمها سوى مريم، وبقية النساء أشير إليهن; كأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وامرأة إبراهيم، وأم موسى وأخته، وامرأة نوح ولوط وفرعون، وغيرهن من نساء الأنبياء وغيرهم.

وإني أعيذها أجيرها. قرأ نافع، وأبو جعفر : (وإني) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها.

بك وذريتها أولادها.

من الشيطان الرجيم وتقدم تفسيره في الاستعاذة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "كل [ ص: 444 ] بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بأصبعيه حين يولد غير عيسى بن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث