الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون . [ ص: 178 ]

[112] بلى من أسلم أي: ليس كما قالوا، بل الحكم للإسلام، وإنما يدخل الجنة من أسلم.

وجهه لله أي: أخلص دينه لله، وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه; لأنه إذا جاد بوجهه في السجود، لم يبخل بسائر جوارحه.

وهو محسن في عمله.

فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الآخرة، وإلا فاليوم المؤمنون أشد خوفا وحزنا من غيرهم; لنظرهم في مصيرهم، ولما قدم وفد نجران على النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاهم أحبار اليهود، فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم، فقال لهم اليهود: ما أنتم على شيء من الدين، وكفروا بعيسى والإنجيل، وقال لهم النصارى: ما أنتم على شيء من الدين، وكفروا بموسى والتوراة، فأنزل الله تعالى:

التالي السابق


الخدمات العلمية