الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون . [ ص: 129 ]

[71] قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول مذللة بالعمل، يقال: رجل ذليل بين الذل، ودابة ذلول: بينة الذل.

تثير الأرض تقلبها للزراعة.

ولا تسقي الحرث بالسانية أو غيرها من الآلات، والحرث: ما حرث وزرع; أي: تحرث ولا تسقي، وقيل: معناه: لم تذلل للكراب وإثارة الأرض، ولا هي من النواضح التي يسنى عليها لسقي الحرث، و (لا) الأولى للنفي، والثانية مزيدة لتأكيد الأولى، والفعلان صفتان لذلول، كأنه قيل: لا ذلول مثيرة وساقية.

مسلمة برية من العيوب.

لا شية فيها لا لمعة فيها تخالف لونها. قرأ حمزة : (لا شية) بالمد بحيث لا يبلغ الإشباع، والكسائي يميل الياء حيث وقف على هاء التأنيث.

قالوا الآن جئت بالحق أي: بالبيان التام الشافي الذي لا إشكال فيه، فطلبوها فلم يجدوها بكمال وصفها إلا مع الفتى، وكان اسمه ميشا، فاشتروها بملء مسكها ذهبا. قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر : (جيت) بياء ساكنة بغير همز، والباقون بالهمز.

فذبحوها وما كادوا يفعلون من غلاء ثمنها، واضطرابهم فيها، و (كاد) من أفعال المقاربة. [ ص: 130 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية