الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين .

[91] وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله يعني: القرآن. قرأ أبو عمرو : (قيل لهم) بإدغام اللام في اللام.

قالوا نؤمن بما أنزل علينا يعني: التوراة، يكفينا ذلك.

ويكفرون بما وراءه أي: بما سواه من الكتب.

وهو الحق يعني: القرآن.

مصدقا نصب على الحال.

لما معهم من التوراة.

قل لهم يا محمد.

فلم تقتلون أي: قتل آباؤكم، ولما رضيتم بفعلهم، فكأنكم قد قتلتم. [ ص: 152 ]

أنبياء الله من قبل ولم أصله (لما)، فحذفت الألف فرقا بين الخبر والاستفهام; كقولهم: فيم، وبم. وقف البزي ويعقوب، بخلاف عنهما: (فلمه) بالهاء، وكذلك (لمه، وفيمه، وبمه، وعمه، وممه) حيث وقع.

إن كنتم مؤمنين بالتوراة، وقد نهيتم فيها عن قتل الأنبياء عليهم السلام.

التالي السابق


الخدمات العلمية