الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب .

[214] أم حسبتم أن تدخلوا الجنة نزلت في غزوة الخندق لما أصاب المسلمين الجهد; تطييبا لقلوبهم، وقيل: في حرب أحد.

تلخيصه: أظننتم أنكم تدخلون الجنة من غير مشقة.

ولما يأتكم و (لما) فيه معنى التوقع. المعنى: إن إتيان ذلك متوقع منتظر.

مثل أي: شبه.

الذين خلوا أي: مضوا.

من قبلكم من النبيين والمؤمنين.

مستهم أصابتهم.

البأساء الفقر.

والضراء المرض.

وزلزلوا أزعجوا بأنواع البلاء.

حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه المعنى: إن الأهوال اشتدت عليهم إلى غاية قال فيها الرسول والمؤمنون استبطاء للنصر لا شكا: [ ص: 301 ]

متى نصر الله الذي وعدناه؟ قال الله تعالى:

ألا إن نصر الله قريب غير متأخر. قرأ نافع : (حتى يقول) بالرفع على أنه في معنى الحال، نحو: شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه، فهي حال ماضية محكية، وقرأ الباقون: بالنصب بإضمار (أن)، وجعل الفعل مستقبلا; أي: إلى أن يقول.

التالي السابق


الخدمات العلمية