الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 196 ] [ ص: 197 ] كتاب اللام

باب اللام وما بعدها في المضاعف والمطابق

( لم ) اللام والميم أصله صحيح يدل على اجتماع ومقاربة ومضامة . يقال : لممت شعثه ، إذا ضممت ما كان من حاله متشعثا منتشرا . ويقال : صخرة ململمة ، أي صلبة مستديرة ، وملمومة أيضا . قال :

ملمومة لما كظهر الجنبل

ومن الباب ألممت بالرجل إلماما ، إذا نزلت به وضاممته . فأما اللمم فيقال : ليس بمواقعة الذنب ، وإنما هو مقاربته ثم ينحجز عنه . قال الله تعالى : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ، ويقال : أصابت فلانا من الجن لمة ، وذلك كالمس . قال :

أعيذه من حادثات اللمه

[ ص: 198 ] ومن الباب اللمة ، بكسر اللام : الشعر إذا جاوز شحمة الأذنين ، كأنه سمي بذلك لأنه شام المنكبين وقاربهما . وكتيبة ملمومة : كثر عددها واجتمع المقنب فيها إلى المقنب . والملمة : النازلة من نوازل الدنيا . فأما العين اللامة ، فيقال : الأصل ملمة ، لما قرنت بالسامة قيل لامة ، وهي التي تصيب بالسوء . وهو ذلك القياس .

فأما " لم " فهي أداة يقال أصلها لا ، وهذه الأدوات لا قياس لها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث