الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النون والهاء وما يثلثهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب النون والهاء وما يثلثهما

( نهي ) النون والهاء والياء أصل صحيح يدل على غاية وبلوغ . ومنه أنهيت إليه الخبر : بلغته إياه . ونهاية كل شيء : غايته . ومنه نهيته عنه ، وذلك لأمر يفعله . فإذا نهيته فانتهى عنك فتلك غاية ما كان وآخره . وفلان ناهيك من رجل ونهيك ، كما يقال حسبك ، وتأويله أنه بجده وغنائه ينهاك عن تطلب غيره . وناقة نهية : تناهت سمنا . والنهية : العقل ، لأنه ينهى عن قبيح الفعل والجمع نهى .

وطلب الحاجة حتى نهي عنها ، تركها ، ظفر بها أم لا ، كأنه نهى [ ص: 360 ] نفسه عن طلبها . والنهي والنهي : الغدير ، لأن الماء ينتهى إليه . وتنهية الوادي : حيث ينتهي إليه السيول . ويقال إن نهاء النهار : ارتفاعه . فإن كان هذا صحيحا فلأن تلك غاية ارتفاعه .

ومما شذ عن هذا الباب إن صح يقولون النهاء : القوارير ، وليس كذلك عندنا . وينشدون :


ترض الحصى أخفافهن كأنما يكسر قيض بينها ونهاء

.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث