الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


" فصل " ولو تعلق الإنشاء باسم لا يتميز به مسماه لوقوع الشركة فيه فإن لم ينوه في الباطن معينا فهو كالتصريح بالإبهام وإن نوى به معينا فإن كان العقد مما لا يشترط له الشهادة صح وإلا ففيه خلاف والإخبار تابع للإنشاء في ذلك ويتخرج على ذلك مسائل :

( منها ) ورود عقد النكاح على اسم لا يتميز مسماه ولا يصح . فلو قال : زوجتك بنتي وله بنات لم يصح ، وأما إن عينا في الباطن واحدة وعقدا العقد عليها باسم غير مميز نحو أن يقول : بنتي وله بنات أو يسميها باسم وينويا في الباطن غير مسماه ففي الصحة وجهان اختار القاضي في موضع الصحة وأبو الخطاب والقاضي في موضع آخر البطلان ، ومأخذه أن النكاح يشترط له الشهادة ويتعذر الإشهاد على النية . وعن أبي حفص العكبري إن كانت المسماة غلطا لا يحل نكاحها لكونها مزوجة أو غير ذلك صح النكاح وإلا فلا ، فلو وقع مثل هذا في غير النكاح مما لا يشترط له الشهادة فإن قلنا في النكاح يصح ففي غيره أولى ، وإن قلنا في النكاح لا يصح فمقتضى تعليل من علل باشتراط الشهادة أن يصح في غيره مما لا يعتبر الإشهاد عليه لصحتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث