الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاعدة الحادية والعشرون بعد المائة في تخصيص العموم بالعرف

( القاعدة الحادية والعشرون بعد المائة ) : في تخصيص العموم بالعرف وله صورتان : إحداهما أن يكون قد غلب استعمال الاسم العام في بعض أفراده حتى صار حقيقة عرفية ، فهذا يختص به العموم بغير خلاف . فلو حلف لا يأكل شواء اختصت يمينه باللحم المشوي دون البيض وغيره مما يشوى ، وكذلك لو حلف على لفظ الدابة والسقف والسراج والوتد لا يتناول إلا ما [ ص: 274 ] يسمى في العرف كذلك ، دون الآدمي والسماء والشمس والجبل ، فإن هذه التسمية فيها هجرت حتى عادت مجازا الصورة الثانية : أن لا يكون كذلك وهو نوعان :

أحدهما : ما لا يطلق عليه الاسم العام إلا مقيدا به ولا يفرد بحال ، فهذه لا يدخل في العموم بغير خلاف نعلمه ، فخيار شنبر وتمر هندي لا يدخلان في مطلق الثمر والخيار ، ذكره القاضي في خلافه ، ونظيره ماء الورد لا يدخل في اسم الماء المطلق .

والنوع الثاني : ما يطلق عليه الاسم العام لكن الأكثر أن لا يذكر معه إلا بقيد أو قرينة ، ولا يكاد يفهم عند الإطلاق دخوله فيه ، ففيه وجهان

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث