الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 335 ] كتاب الصلح وفي الصحاح : هو اسم لا مصدر ، يذكر ويؤنث ، والمصدر : الصلاح ضد الفساد ، والمصالحة أيضا ، وقد اصطلحا وتصالحا واصالحا ، مشدد الصاد ، وصلح الشيء يصلح صلوحا ، مثل دخل يدخل دخولا ، وصلح أيضا بضم اللام ، وصلاح بمثل قطام : اسم مكة ، والصلاح والإصلاح ضد الفساد والإفساد ، وأصله في الشرع : قوله تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) ، ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) . وفي البخاري : ( أن كعب بن مالك كان له على عبد الله بن أبي حدرد دين فلزمه فيه حتى ارتفعت أصواتهما ، فأمر النبي - عليه السلام - أن يضع الشطر ففعل ) ( وأتت امرأة ثابت ابن شماس النبي - صلى الله عليه وسلم - تسأله في فراق زوجها على أن ترد ما أخذت فأصلح - عليه السلام - بينهما على ذلك ، وأخذ الصداق ، وأوقع الطلاق ) .

فالآية والأحاديث تجوز الصلح في [ ص: 336 ] الدماء والفروج والأموال ، ولأن أحد المتنازعين على منكر ، وإزالة المنكر واجبة إجماعا .

تمهيد : قال اللخمي : أن تعيين الحق على أحدهما كان الحكم عليه لتعين الحق وهو المقصود ، وإن أشكل حملهما على الصلح إن قدر على ذلك ، وإلا وعظهما لقول عمر - رضي الله عنه - لأبي موسى الأشعري : ( واجتهد في الصلح ما لم يتبين لك وجه القضاء ) ، وهو ينقسم إلى الصلح في الدماء والصلح في الأموال ونحوهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث