الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 371 ] كتاب الإجارة .

قال صاحب التنبيهات : هي بيع المنافع ، ويقال : أجر ، بالمد والقصر ، وأنكر بعضهم المد ، وهو منقول . وأصل هذا كله : الثواب ، وفي الصحاح : الأجرة الكراء ، قلت : ولما كان أصل هذه المادة الثواب على الأعمال ، وهي منافع : خصصت الإجارة ببيع المنافع على قاعدة العرب في تخصيص كل نوع تحت جنس باسم لتحصيل التعارف عند الخطاب كما منعت في السلم والصرف وغيرهما مع اندراجها تحت المعاوضة ، والإنسان والفرس مع اندراجهما تحت الحيوان ، وقد غلب وضع الفعالة بالكسر للصنائع نحو : الصناعة ، والخياطة ، والنجارة ، والفعالة - بالفتح - لأخلاق النفوس الجبلية ، نحو : السماحة ، والشجاعة ، والفصاحة ، والفعالة - بالضم - لما يطرح من المحتقرات ، نحو : الكناسة ، والقلامة ، والنخالة ، والفضالة .

وأصل مشروعيتها : قوله تعالى : ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) وقوله - تعالى - حكاية عن ابنة شعيب - عليه السلام - : ( قالت إحداهما يا أبت استأجره ) فقال لموسى - عليه السلام - : ( إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ) ، وشرع من قبلنا شرع لنا ، وقاله الأئمة ، [ ص: 372 ] ومنعها بعض العلماء ; لأنه بيع ما لم يقدر على تسليمه عند العقد ، وليس سلما في الذمة .

وجوابه : هذه النصوص ، ولأن تسليم الرقاب تسليم منافعها ، وقبض الأوائل كقبض الأواخر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث