الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاعدة الثانية والأربعون بعد المائة ما زال من الأعيان ثم عاد بأصل الخلقة أو بصنع آدمي

( القاعدة الثانية والأربعون بعد المائة ) : ما زال من الأعيان ثم عاد بأصل الخلقة أو بصنع آدمي هل يحكم على العائد بحكم الأول أم لا ؟ فيه خلاف يطرد في مسائل منها : لو قلع سنه أو قطع أذنه فأعاده في الحال فثبت والتحم كما كان لم يرح ، فهل يحكم بطهارته أم لا نص أحمد على طهارته إذا ثبت والتحم ، وعلى نجاسته إذا لم يثبت ، وحكى القاضي المسألة على روايتين ، وفرق ابن أبي موسى بين أن يثبت ويلتحم فيحكم بطهارته لعود الحياة إليه ، وهذا بخلاف ما إذا لم يثبت وهذا حسن .

فإن كان بجناية جان فالمنصوص عن أحمد أنه لا قود فيه ولا دية سوى حكومة نقصه . واختاره أبو بكر ، وبناه كثير من الأصحاب على القول بطهارته .

وقال القاضي حقه بحاله فأما إن اقتص من الجاني فأعاده والتحم فهل للمقتص إبانته ثانيا أم لا ؟ نص أحمد في رواية ابن منصور على أن له إبانته ، وعلل بأن القصاص للشين والشين قد زال .

وقال القاضي في المجرد ليس له ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث