الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإن قدر الورثة على التصرف في المال قبل قدومه ، لم يعتبر في عتقه قدوم المال ، واعتبر فيه قدرتهم على التصرف ، فإذا مضى زمان قدرتهم على التصرف [ ص: 107 ] فيه ، عتق عليهم ، وإن لم يتصرفوا ؛ لأنهم بالقدرة عليه في حكم المتصرفين فيه ، إلا أن يحدث عذر يمنع من التصرف ، فلا يعتق عليهم إلا بعد زواله ، سواء كان العذر منهم كالمرض ، أو من غيرهم كالحبس لأن قدر على التصرف فيه بعضهم ، وعجز عنه بعضهم ، عتقت حصة القادر ، ووقفت حصة العاجز . وهكذا الدين يكون كالمال الغائب ، لا يعتق فيه إلا بعد قبض الورثة مثلي قيمته .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية