الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : والفصل الخامس من أحكام الولد أن تكون بنتا فيطؤها السيد ، فلا حد عليه لأنها ملكه ، والولد حر لاحق به ، ولا قيمة عليه لعلوقه حرا ، لأنه من أمته ، وقد صارت به أم ولد ، وهي على كتابتها تعتق بأعجل الأمرين من أدائها أو موت سيدها ، ووجوب مهر المثل عليه مبني على حكم الكسب ، فيكون على ثلاثة أقاويل :

                                                                                                                                            أحدها : لا مهر عليه إذا قيل إن الكسب له .

                                                                                                                                            [ ص: 215 ] والثاني : عليه مهر مثلها للأم ، إذا قيل : إن الكسب للأم يؤديه إليها ، تستعين به في كتابتها .

                                                                                                                                            والثالث : يوقف مهر مثلها إذا قيل : إن الكسب موقوف ، فعلى هذا في كيفية وقفه وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : يوقف بعد قبضه من السيد .

                                                                                                                                            والثاني : يوقف في ذمة السيد ، وهو على الأحوال الثلاثة كلها ممنوع من وطء هذا الولد إذا جعل تبعا لأمه سواء وجب عليه المهر أو سقط عنه ، لقصور ملكه ، ولمصيره في حكم أمه .

                                                                                                                                            فأما ولد المكاتبة فقد قال الشافعي : ولد البنات كالبنات ، وولد البنين كالأمهات ، وهذا صحيح ، لأن ولد البنت تبع لها في الحرية والرق ، وولد الابن تبع لأمه في الحرية والرق ، فلذلك صار ولد البنات كالبنات ، وولد البنين كالأمهات .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية