الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسم الثاني الصلح على الأموال

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 367 ] فرع

في النوادر : إن لم أوفك عند القاضي لأجل يذكره : فدعواي باطلة ، أو يقول المدعى عليه : إن لم أوفك فدعواك حق مع يمينك ، قال مطرف وعبد الملك : شرط ساقط ; لأنه التزام للكذب في الظاهر بخلاف قوله : دعني أسافر ، فإذا قدمت فأنت مصدق مع يمينك ; لأنه عدة برد اليمين عليه ، فيلزم .

فرع

قال : قال مطرف : إذا صالح من شقصه على أنه متى أدى المشتري ولده رجع فيها ، لا يلزمه ، وله القيام متى شاء ، وللمشتري مطالبته بالأخذ متى شاء ما لم يطل الزمان شهورا كثيرة ، قال أصبغ : الشرط لازم حتى يؤدي ولده توفية الشرط ، وللمشتري رفض الصلح ، ويوقف له الشفيع لأنه كمعروف أخذه ، على أن له الرجوع فيه إن أداه فيلزم ، كما لو شرط أن يترك الشفعة إلا أن يدخل عليه ضرر بالبيع ، فمن باع من غيره فهو على شفعته .

فرع

قال مطرف : صولح على سرقة وهو منكر ، فأقر غيره أنه سرقها ، فإن تمادى على إقراره قطع وأخذ المدعى عليه مال الصلح ، والمسروق منه تمام قيمة سرقته ، وإن كان عديما لزم الصلح الأول ، ولو رجع سقط القطع ; لأن الرجوع شبهة فيسقط الحد ويثبت العدم المتقدم ، وإن كان معدما ; لأن الإعدام إنما يسقط السرقة المحققة ، ولو صالحه على سرقة عبد فوجد فهو له دون السيد ; لأنه صار في ضمانه ويدفع المال ، وليس له رده لسيده وارتد المال ; لأن الصلح وقع بأمر جائز ، ولو قال للبينة : إنما أدفع خوفا من السلطان وضرب السياط ، [ ص: 368 ] وما أخذت شيئا لا ينفعه ، وما يتدافع الناس إلا للسلطان إلا أن يكون قريبا من السلطان ، ويعلم أن السلطان يطاوعه فيجتهد فيه الحاكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث