الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القسم الثاني الصلح على الأموال

جزء التالي صفحة
السابق

فرع

قال : ولو ذكر عند الصلح ضياع الصك فوجده ، له القيام به بخلاف من وجد البينة ، ولو قال : حقك حق فات بالصك فامحه وخذ حقك . فقال : قد ضاع وأنا أصالحك . فلا قيام له بالصك ; لأنهما دخلا على سقوطه بخلاف الأول .

فرع

قال : قال أصبغ : قال لرجل عليه مائة دينار لغائب : هلم خمسين ، وأحط عنك خمسين على أن أضمن ذلك ، صح ، إن كان الغائب قريب الغيبة بحيث لا يطول لبث المال في يديه ( فيكون ) وإلا فلا ; لأنه معروف يفسد به بتوقع النفع .

فرع

قال : قال مطرف : إذا صالح الوكيل حيث لا يجوز له الصلح على الموكل وقال : إن لم يجزه الطالب فما أعطيت رد إليك ، صح ، ولا يكون الطلب أحق بما اقتضى وكيله من غرماء المطلوب إن قاموا ، ولولا الشرط لم يرد المال ولم يدخل فيه الغرماء ، ويتبع بما بقي ، ولو قطع الوكيل ذكر الحق وأفاته ، ضمن .

فرع

قال : قال مطرف : ادعى ولد أن أباه الغائب وكله على المصالحة فصالح [ ص: 369 ] ثم وجد الأب ميتا فرجع أحدهما عن الصلح ، فإن كانت الوكالة بينة لزم جميع الورثة وإلا فلا ، إلا أن يشاءوا ، ولا خيار للخصم ; لأنه رضي بالوكالة ، فإن ردوا لزم المصالح في حصته ; لأنه رضي بالصلح إن شاء الخصم ذلك وإلا فلا ، ولو انفرد المصالح بالميراث لم يكن لأحدهما الرجوع لرضاهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث