الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الفصل السادس

الأسـلحة الـعربية الإسـلامية القـديمة

[1] الأهميـة:

استعمل العرب المسلمون الأسلحة العربية الإسلامية في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه، وفي معارك حروب الردة، وفي معارك الفتح الإسلامي العظيم، وفي معارك استعادة الفتح، وفي المعارك الدفاعية عن البلاد الإسلامية، وفي معركة ( عين جالوت ) بقيادة قطز على التتار ، وفي معارك صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين.

وكان من نتائج غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه، التي استمرت سبع سنوات [ ص: 141 ] فقط (الرسول القائد 423) توحيد شبه الجزيرة العربية تحت لواء الإسلام، لأول مرة في التاريخ، ولربما لآخر مرة أيضا، إذ لم يوحدها غيره حتى اليوم.

وكان من نتائج معارك حروب الردة التي استمرت سنة أو بعض السنة: إعادة الوحدة إلى شبه الجزيرة العربية تحت لواء الإسلام، وإعادة الوحدة إلى صفوف المجاهدين التي لولا إعادتها لما كان الفتح الإسلامي ممكنا، ولظل العرب في ديارهم يتخذون خطة الدفاع، والمدافع لا ينتصر أبدا.

وكان من نتائج معارك الفتح: فتح بلاد شاسعة تمتد من الصين شرقا إلى قلب فرنسا غربا، ومن سيبيريا شمالا إلى المحيط جنوبا، وإحراز انتصارات حاسمة على أعظم إمبراطوريتين: الفرس والروم ، وغيرهما من الأمم العريقة.

وكان من نتائج معارك استعادة الفتح: إعادة فتح البلاد التي انتقضت إلى حظيرة الدولة الإسلامية من جديد بعد انتقاضها.

وكان من نتائج المعارك الدفاعية عن البلاد الإسلامية: بسط الحماية القادرة على تلك البلاد، وصد غارات المعتدين والطامعين عنها.

وكان من نتائج معركة ( عين جالوت ) : كسر شوكة تعرض التتار الكبير لأول مرة على بلاد المسلمين، وصدهم عن تنفيذ خطتهم المتعرضة للسيطرة على سائر بلاد المسلمين.

وكان من نتائج جهاد صلاح الدين الأيوبي : تحرير كثير من البلاد العربية من سيطرة الصليبيين، وكان على رأس البلاد المحررة مدينة القدس ، والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الطاهرين.

وكان استعمال العرب المسلمين للأسلحة العربية الإسلامية القديمة، [ ص: 142 ] سببا من أسباب انتصارهم في تلك المعارك على أعدائهم، فمن المفيد معرفة هـذه الأسلحة وأساليب استعمالها، لمعرفة سبب من أسباب انتصار المسلمين في مسيرتهم الطويلة المظفرة، ولتفصيل المعارك القتالية التي استعملت فيها هـذه الأسلحة من أجل تقريبها إلى الأفهام، وهذا التفصيل مفيد للغاية في إعادة كتابة تاريخ المعارك العربية الإسلامية من جديد بأسلوب واضح خال من التعقيد.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث