الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القاعدة السابعة والثلاثون في توارد العقود المختلفة بعضها على بعض وتداخل أحكامها

( القاعدة السابعة والثلاثون ) : في توارد العقود المختلفة بعضها على بعض ، وتداخل أحكامها وتندرج تحتها صور : منها : إذا رهنه شيئا ثم أذن له في الانتفاع به ، فهل يصير عارية حالة الانتفاع أم لا ؟ قال القاضي في خلافه ، وابن عقيل في نظرياته ، وصاحب المغني والتلخيص : يصير مضمونا بالانتفاع لأن ذلك حقيقة العارية ، وأورد ابن عقيل في نظرياته في وقت ضمانه احتمالين :

أحدهما : أنه لا يصير مضمونا بدون الانتفاع [ ص: 47 ] والثاني : يصير مضمونا بمجرد القبض إذا قبضه على هذا الشرط ، لأنه صار ممسكا للعين لمنفعة نفسه منفردا به ، وهل يزول لزومه أم لا ؟ ينبني على أن إعارة الراهن بإذن المرتهن هل يزيل لزوم الرهن أم لا ؟ وفيه طريقان : إحداهما : أنه على روايتين وهي طريقة المحرر .

والثانية : إن أعاره المرتهن لم يزل اللزوم بخلاف غيره وهي طريقة المغني .

وقال صاحب المحرر في شرح الهداية : ظاهر كلام أحمد أنه لا يصير مضمونا بحال ويشهد له قول أبي بكر في خلافه : شرط منفعة الرهن باطل وهو رهن بحاله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث