الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ 5458 ] أخبرنا الإمام أبو عثمان الصابوني ، أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، حدثنا يوسف بن عاصم ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، [ ص: 34 ] حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري أبو الهذيل ، حدثني عبد الله بن عكراش ، عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال : بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمت عليه المدينة ، فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار ، قال : فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى يعني من الرطوبة ، فقال : " من الرجل ؟ " فقلت : عكراش بن ذؤيب ، فقال : " ارفع في النسب " فقلت : ابن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد ، وهذه صدقات بني مرة بن عبيد ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " هذه إبل قومي ، هذه صدقات قومي " قال : ثم أمر بها أن توسم بميسم الصدقة ثم تضم إليها ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة ، فقال : " هل من طعام ؟ " فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر ، فأقبلنا نأكل منها ، فتخبطت في نواحيها ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم مما بين يديه ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على يدي اليمنى ، فقال : " يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد " ، ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر - شك عبيد الله - رطب عنى أو تمر ، فجعلت آكل مما بين يدي ، وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق ، فقال : " يا عكراش كل من حيث شئت ، فإنه غير لون واحد " ثم أتينا بماء ، فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ، وقال : " يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار " .

[ 5459 ] أخبرناه عاليا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا أبو الهذيل العلاء بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري ، حدثنا عبيد الله بن عكراش ، حدثني أبي ، عكراش بن ذؤيب قال : بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمت المدينة ، فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار . . . وذكر الحديث ، غير أنه قال : كثيرة الثريد والفدر ، فجعلت أخبط في نواحيها - وزاد - في الوضوء ورأسه .

[ ص: 35 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية