الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن غصب عصيرا فتخمر . فعليه قيمته ) . رأيت في نسخة مقروءة على المصنف ، وعليها خطه " فعليه قيمته " وهو أحد الوجهين . جزم به في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير . قال الحارثي : وليس بالجيد . قلت : وهو بعيد جدا . لأن له مثلا .

والوجه الثاني : يلزمه مثله . ورأيت في نسخ " فعليه مثله " وعليها شرح الشارح ، والحارثي ، وابن منجا ، وهو المذهب . جزم به في المغني ، والشرح ، وشرح ابن منجا ، والرعاية الكبرى ، والوجيز ، وتذكرة ابن عبدوس ، والتلخيص . وغيرهم . وقدمه في شرح الحارثي ، والفائق . وأطلقهما في الفروع . قوله ( وإن انقلب خلا : رده وما نقص من قيمه العصير ) . هذا المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الهداية ، والمذهب ، [ ص: 201 ] والمستوعب ، والخلاصة ، والمغني ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير والوجيز ، والفائق ، وغيرهم . وقدمه في الفروع ، وشرح الحارثي . وقال في عيون المسائل : لا يلزمه قيمة العصير لأن الخل عينه كحمل صار كبشا . وقال الحارثي : وللشافعية وجه : يملكه الغاصب . وهو الأقوى . ونصره بأدلة كثيرة .

فائدة : لو غلى العصير ، فنقص : غرم أرش نقصه . وكذا يغرم نقصه . على المذهب . وقاله الأصحاب . قال في الفروع : ويحتمل أنه لا يلزمه . لأنه ماء .

التالي السابق


الخدمات العلمية