الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : إذا تصرف في اللقطة بعد الحول ، فإن كانت مثلية : ضمنها بمثلها . وإن لم تكن مثلية : ضمنها بقيمتها يوم عرف ربها . على الصحيح من المذهب . اختاره القاضي ، وابن عبدوس ، وغيرهما . وجزم به في المحرر ، وغيره . وقدمه في الفروع ، وغيره . وقيل : يضمنها بقيمتها يوم ملكها . قطع به ابن أبي موسى ، وصاحب التلخيص . وصححه في الفائق . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير . وأطلقهما الحارثي في شرحه . وقيل : يضمنها بقيمتها يوم غرم بدلها .

الثالثة : لو أدركها ربها بعد الحول مبيعة ، أو موهوبة . فليس له إلا البدل كما في التلف ، ولو أدركها في زمن الخيار ، فوجهان . أصحها : وجوب الفسخ ، والرد إليه . قاله الحارثي . وجزم به في الكافي ، والرعاية . والوجه الثاني : عدم الوجوب . وهو قوي في النظر . لأن الملك ينتقل إلى المشتري زمن الخيار . على الصحيح من المذهب . ولو كان عاد إليه بفسخ أو شراء ، أو غير ذلك : أخذه المالك . قطع به الحارثي . [ ص: 422 ] ولو أدركه مرهونا : ملك انتزاعه لقيام ملكه ، وانتفاء إذنه في الرهن . قاله الحارثي . قلت : ويتوجه عدم الانتزاع . لتعلق حق المرتهن به .

التالي السابق


الخدمات العلمية