الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد ) بلا نزاع . [ ص: 76 ] فإن تعدى ضمن ، مثل أن ينام ، أو يغفل عنها ، أو يتركها تتباعد عنه ، أو تغيب عن نظره وحفظه ، أو يسرف في ضربها ، أو يضربها في غير موضع الضرب ، أو من غير حاجة إليه ، أو يسلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف . وما أشبه ذلك . فائدتان : إحداهما : لو أحضر الجلد ونحوه ، مدعيا للموت : قبل قوله في أصح الروايتين . قاله المصنف ، والشارح ، والزركشي ، وصاحب الفائق ، وغيرهم . وعنه : لا يقبل قوله إلا ببينة تشهد بموتها . وأطلقهما في المستوعب وغيره . ويأتي قريبا إذا ادعى موت العبد المأجور ، أو غيره ، أو مرضه .

الثانية : يجوز عقد الإجارة على ماشية معينة ، وعلى جنس في الذمة . فإن كانت الإجارة على معينة تعلقت الإجارة بأعيانها . فلا يجوز إبدالها . ويبطل العقد فيما تلف منها . والنماء في يده أمانة كأصله . ولا يلزمه رعي سخالها . قاله الأصحاب . ويحتمل أن لا تتعلق الإجارة بأعيانها . قاله المصنف وغيره . وإن عقد على موصوف الذمة ، فلا بد من ذكر جنسه ، ونوعه ، وصغره وكبره ، وعدده . وهذا المذهب مطلقا . وقال القاضي : إن أطلق ، ولم يذكر عددا : صح . ويحمل على ما جرت به العادة . كالمائة من الغنم ونحوها . قال في القاعدة الثانية والثمانين : لو وقع الاستئجار على رعي غنم غير معينة . كان عليه رعي سخالها . لأن عليه أن يرعى ما يجري العرف به مع الإطلاق . ذكره القاضي في المجرد ، واقتصر عليه . وتقدم في أواخر المضاربة : هل يجوز رعيها بجزء من صوفها وغيره ؟

التالي السابق


الخدمات العلمية