الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الأول في حقيقتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 6 ] وللدعوى أربعة شروط : أن تكون معلومة محقة لا تكذبها العادة ، يتعلق بها غرض صحيح ، وفي الجواهر : لو قال : لي عليه شيء لم تسمع دعواه ، وكذلك إذا قال : أظن أن لي عليك شيئا ، أو لك علي كذا ، وأظن أني قضيته ، لم تسمع لتعذر الحكم بالمجهول ، إذ ليس بعض المراتب أولى من بعض ، ولأن الحاكم لا يدخل في خطر بمجرد توهم المدعي ، قال الشافعية : لا يصح دعوى المجهول إلا في الإقرار والوصية ، لصحة القضاء بالوصية المجهولة كثلث المال ، والمال غير معلوم ، وصحة الملك بالإقرار في المجهول من غير حكم ، ويلزمه الحاكم بالتعيين ، وقاله أصحابنا ، وقال الشافعية : إن ادعى بدين من الأثمان ذكر الجنس : دنانير أو دراهم ، والنوع : دنانير مصرية أو مغربية ، والصفة : صحاحا أو مكسورة ، والمقدار والسكة ، وإن في غير الأثمان ذكر الصفات المعتبرة في السلم ، وذكر القيمة في جميع الصفات أحوط . وما لا ينضبط بالصفة كالجواهر فلا بد من ذكر القيمة من غالب نقد البلد ، ويذكر في الأرض والدار اسم الصنع والبلد ، وفي السيف المحلى بالذهب : تذكر قيمته فضة ، وبالفضة تذكر قيمته ذهبا ، أو بهما قومه بما شاء منهما ، لأنه موضع ضرورة ، ولا يلزم ذكر سبب ملك المال بخلاف سبب القتل والجراح ، ويلزم الحاكم : هل قتله وحده أو مع غيره عمدا أو خطأ ؟ لأن إتلافه لا يستدرك ، بخلاف المال ، وهذا كله لا يخالف فيه أصحابنا ، وقواعدنا تقتضيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث