الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : إذا أسلم مدبر نصراني أو ابتاع مسلما فدبره أجزناه له وقبض أجرته ، ولم يتعجل رقه بالبيع فقد يعتق بموت سيده فإن أسلم النصراني قبل [ ص: 241 ] موته رجع إليه عبده وله ولاؤه فإن لم يسلم حتى مات عتق في ثلثه وولاؤه للمسلمين ; لأن الكافر لا يرث المسلم إلا أن يكون للنصراني ولد وأخ مسلم ممن يجر ولاؤه إليه فيرثه ، هذا إن أسلم المدبر بعد التدبير ، أما إن دبره والعبد مسلم فولاؤه للمسلمين لا يرجع إليه إن أسلم ، ولا ولد له مسلم ; لأنه يوم عقد التدبير لم يكن له عليه ولاء ولا ملك مستقر بخلاف تدبيره كافرا ، وإن عتق في الثلث نصفه والورثة نصارى بيع عليهم نصفه من مسلم ، وإن لم يكن له ورثة رق للمسلمين ، وقال غيره : لا يجوز للنصراني شراء مسلم ; لأن الإسلام لا يعلى عليه فإذا أسلم عبده ، ثم دبر عتق ، لأنه معنا من بيعه بتدبيره .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية