الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                وفي [ ص: 245 ] الجلاب : إذا أسلم خدمته للمجني عليه فمات السيد وخرج من ثلثه عتق وبقيت الجناية في ذمته ; لأنه الجاني ، وقيل : لا شيء عليه لتوجه الجناية للخدمة أولا دون الرقبة ، فلا يتغير متعلقها ، وإذا جنى على واحد بعد واحد يتخرج فيه قول إن عزا المجروح الأول في افتكاكه وإسلامه فإن افتكه اختص بخدمته أو أسلمه بطل حقه من خدمته ، وإن جنى على سيده وبطلت خدمته بالتدبير ، واختدمه بالجناية ، وقامه من أجرتها بأرشها ، قاله ابن القاسم ، وقيل : لا يضمن لسيده أرش جنايته ; لأنه لو فداه من أجنبي لم يتبعه بما فداه ، وإن خرج السيد مدبره لم يضمن له أرش جراحه ، وإن قتله فلا ضمان عليه ; لأنه لو ضمن شيئا لأخذه فلا فائدة فيه ، وإن قتل المدبر سيده عمدا بطل تدبيره ; لأنه أراد أن يعجل ما أجله الله فيؤاخذ بنقيض قصده كالوارث أو خطأ لم يبطل تدبيره .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية