الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر الأول في حقيقتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فرع مرتب :

إن ادعى نكاح امرأة وأنه تزوجها تزويجا صحيحا ، ففي الجواهر : سمعت دعواه ، ولا يشترط أن يقول : بولي وبرضاها ، بل لو أطلق فقال : هي زوجتي كفاه ، وقاله ( ح ) ، وقال ( ش ) وابن حنبل : لا تسمع حتى يقول بولي وبرضاها وبشاهدي عدل ، بخلاف دعاوي المال وغيرها .

[ ص: 7 ] لنا : القياس على البيع والردة والعدة ، ولأن ظواهر عقود المسلمين الصحة . احتجوا بأن النكاح خطر ، والوطء لا يستدرك فأشبه القتل ، وأن النكاح لما اختص بشروط زائدة على البيع من الصداق وغيره خالفت دعواه الدعاوي ، ولأن المقصود من جميع العقود يدخله البدل والإباحة ، بخلافه .

والجواب عن الأول : أن الغالب في دعوى المسلم مع بينته الصحة . فالاستدراك نادر لا عبرة به ، والقتل خطر أعظم من حرمة الفرج ، وهو الفرق ، فلا يلحق به .

وعن الثاني : أن دعوى الشيء يتناوله بشروطه ، بدليل البيع ، فلا يحتاج إلى الشروط في الدعوى كالبيع له شروط لا يشترط في دعواه .

وعن الثالث : أن الردة والعدة لا يدخلهما البدل والإباحة ، ويكفي الإطلاق فيهما ، وأما قولنا : لا تكذبها العادة ففي الجواهر : الدعاوي ثلاثة أقسام ، قسم تصدقه العادة كدعوى القريب الوديعة ، وتكذبه العادة كدعوى الحاضر الأجنبي ملك دار في يد زيد ، وهو حاضر يراه يهدم ويبني ويؤجر مع طول الزمان من غير وازع يزعه عن الطلب من رهبة أو رغبة ، فلا تسمع دعواه . والثالث : ما لم يقض بصدقها ولا بكذبها بل إنها مشبه كدعوى المعاملة في موضع بشروط الخلط على ما يأتي إن شاء الله تعالى ، وقولنا : فيها غرض شرعي كما تقدم في غير السمسمة ، وما علم أن المقصود به اللعبة والتعنت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث